المحقق البحراني
48
الحدائق الناضرة
عن الشيخ على ( قدس سره ) من أن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن مذكور أيضا - كما عرفت - في كلام جده ، فلا وجه لتخصيصه الشيخ على بذلك . وكيف كان فإن ما ذكراه من أن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن ، إن أريد به في باب المحصور فليس في الباب ما يتعلق بذلك إلا صحيحة معاوية بن عمار المذكورة ( 1 ) وظاهرها إنما هو التوقف على الطواف والسعي ، وليس فيها تعرض لطواف النساء بخصوصه . والظاهر أن هذه العبارة خرجت مخرج التجوز ، بمعنى أنه لا تحل له النساء حتى يأتي بأفعال العمرة من الطواف والسعي ونحو هما ، فإن سياق الخبر في اعتمار الحسين ( عليه السلام ) والظاهر أنها عمرة مفردة . وإن أريد الأخبار الدالة على وجوب طواف النساء على الحاج والمعتمر مطلقا ( 2 ) وأن هذه الصورة تدخل تحت اطلاق تلك الأخبار ، فهو أيضا غير متجه ، لأن الأخبار هناك غير مطلقة بل جملة من الأخبار دلت على وجوب طواف النساء في الحج ولا خلاف فيه واختلفت في العمرة المفردة ، وإن كان المشهور وجوبه فيها كما سيأتي بيانه في موضعه . وأما عمرة التمتع فالأخبار مستفيضة بعدم وجوب طواف النساء فيها ( 3 ) والأصحاب إلا من شذ على ذلك . وبالجملة فكلامهما ( عطر الله مرقديهما ) لا يخلو من غفلة . نعم لقائل أن يقول في الإنتصار لما ذكره شيخنا في الدروس بأن ظاهر
--> ( 1 ) ص 5 و 6 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج ، والباب 10 من كفارات الاستمتاع والباب 2 و 82 من الطواف . ( 3 ) الوسائل الباب 82 من الطواف